العلامة الحلي
243
منتهى المطلب ( ط . ج )
والثّالث : مرسل ، وفي طريقه الحسن بن عليّ بن فضّال ، وهو فطحيّ « 1 » وفي طريقه الحسن بن حسين اللَّؤلؤي [ 1 ] ، والنّجاشي وإن كان قد وثّقه « 2 » إلَّا انّ الشّيخ حكى في كتاب الرّجال انّ ابن بابويه ضعّفه « 3 » ، فلا يعارض ما ذكرناه من الأدلَّة ، على انّه يحتمل ما ذكره الشّيخ ، من انّ المقصود هو ما إذا اجتمعت هذه أو شيء منها مع غسل الجنابة « 4 » . ويمكن أن يقال في الجواب عن الأحاديث كلَّها : انّها تدلّ على كماليّة الأغسال ، والاكتفاء بها فيما شرّعت له ، ونحن نقول به . والوضوء لا نوجبه في غسل الحيض والجمعة مثلا ليكمل الغسل عنهما ، وإنّما نوجب الوضوء للصّلاة ، فعند غسل الحيض يرتفع حدث الحيض وتبقى المرأة كغيرها من المكلَّفين ، إذا أرادت الصّلاة يجب عليها الوضوء ، وكذا باقي الأغسال . الثّالث : لو اجتمعت أغسال واجبة معه أجزأه غسل واحد ، وبه قال الشّيخ « 5 » وأكثر أهل العلم كعطاء ، وأبي الزّناد [ 2 ] ، وربيعة « 6 » ، ومالك « 7 » ، والشّافعيّ « 8 » ،
--> [ 1 ] الحسن بن الحسين اللؤلؤيّ كوفيّ عدّه الشّيخ في رجاله ممّن لم يرو عنهم . رجال النّجاشيّ : 40 ، رجال الطَّوسيّ : 469 . [ 2 ] أبو عبد الرّحمن ، عبد اللَّه بن ذكوان المدنيّ ، سمع أنس بن مالك وأبا أمامة ، وعبد اللَّه بن جعفر ، وسعيد بن المسيّب . حدّث عنه مالك ، واللَّيث ، والسّفيانان ، وابنه عبد الرّحمن ، وخلق . مات سنة 131 وقيل 130 ه . تذكرة الحفّاظ 1 : 134 ، شذرات الذّهب 1 : 182 . « 1 » تقدّمت ترجمته والقول فيه في الجزء الأوّل ص 76 . « 2 » رجال النّجاشيّ : 40 . « 3 » رجال الطَّوسيّ : 469 . « 4 » التّهذيب 1 : 141 . « 5 » المبسوط 1 : 40 . « 6 » المغني 1 : 253 . « 7 » المغني 1 : 253 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 250 ، المحلَّى 2 : 44 . « 8 » الأم 1 : 45 ، المغني 1 : 253 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 250 ، المحلَّى 2 : 44 .